النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص95
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن، والمكاري الذي يكري الأحمال «1» ، وكانوا يومئذ قوما من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما.
[ه] ومنه الحديث «أن ضفاطين قدموا المدينة» .
(ه) وفي حديث عمر «اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة» هي ضعف الرأي والجهل. وقد ضفط يضفط ضفاطة فهو ضفيط.
[ه] ومنه حديثه الآخر «أنه سئل عن الوتر فقال: أنا أوتر حين ينام الضفطى» أي ضعفاء الآراء والعقول.
ومنه الحديث «إذا سركم أن تنظروا إلى الرجل الضفيط المطاع في قومه فانظروا إلى هذا» يعني عيينة بن حصن.
(ه) ومنه حديث ابن عباس «وعوتب في شيء فقال: إن في ضفطات، وهذه إحدى ضفطاتي» أي غفلاتي.
ومنه حديث ابن سيرين «بلغه عن رجل شيء فقال: إني لأراه ضفيطا» .
(س) وفي حديثه الآخر «أنه شهد نكاحا فقال: أين ضفاطتكم؟» أراد الدف، فسماه ضفاطة، لأنه لهو ولعب، وهو راجع إلى ضعف الرأي. وقيل الضفاطة لعبة.
(ضفف)
(ه) فيه «أنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف» الضفف: الضيق والشدة: أي لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة «2» وقيل إن الضفف اجتماع الناس. يقال ضف القوم على الماء يضفون ضفا وضففا: أي لم يأكل خبزا ولحما وحده، ولكن يأكل مع الناس.
وقيل الضفف: أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والحفف أن تكون بمقداره.
