النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص13
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ومنه حديث عمر «قاتل الله سمرة» .
وسبيل «فاعل» هذا أن يكون من اثنين في الغالب، وقد يرد من الواحد، كسافرت، وطارقت النعل.
(ه) وفي حديث المار بين يدي المصلي «قاتله فإنه شيطان» أي دافعه عن قبلتك، وليس كل قتال بمعنى القتل.
(س) ومنه حديث السقيفة «قتل الله سعدا فإنه صاحب فتنة وشر» أي دفع الله شره، كأنه إشارة إلى ما كان منه في حديث الإفك، والله أعلم.
وفي رواية «إن عمر قال يوم السقيفة: اقتلوا سعدا قتله الله» أي اجعلوه كمن قتل واحسبوه في عداد من مات وهلك، ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله.
ومنه حديث عمر أيضا «من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين فاقتلوه» أي اجعلوه كمن قتل ومات، بأن لا تقبلوا له قولا ولا تقيموا له دعوة.
وكذلك الحديث الآخر «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» أي أبطلوا دعوته واجعلوه كمن مات.
وفيه «أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي» أراد من قتله وهو كافر، كقتله أبي بن خلف يوم بدر، لا كمن قتله تطهيرا له في الحد، كماعز.
(س) وفيه «لا يقتل قرشي بعد اليوم صبرا» إن كانت اللام مرفوعة على الخبر فهو محمول على ما أباح من قتل القرشيين الأربعة يوم الفتح، وهم ابن خطل ومن معه: أي أنهم لا يعودون كفارا يغزون ويقتلون على الكفر، كما قتل هؤلاء، وهو كقوله الآخر «لا تغزى مكة بعد اليوم» أي لا تعود دار كفر تغزى عليه، وإن كانت اللام مجزومة فيكون نهيا عن قتلهم في غير حد ولا قصاص.
وفيه «أعف الناس قتلة أهل الإيمان» القتلة بالكسر: الحالة من القتل، وبفتحها المرة منه.
وقد تكرر في الحديث. ويفهم المراد بهما من سياق اللفظ.
وفي حديث سمرة «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه» ذكر في رواية
#
