النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص146
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
أبي بكر فإنه لم يتلعثم» الكبوة: الوقفة كوقفة العاثر، أو الوقفة عند الشيء يكرهه الإنسان.
[ه] ومنه «كبا الزند» إذا لم يخرج نارا.
ومنه حديث أم سلمة «قالت لعثمان: لا تقدح بزند كان رسول الله أكباها» أي عطلها من القدح فلم يور بها.
[ه] وفي حديث العباس «قال: يا رسول الله، إن قريشا جعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض» قال شمر: لم نسمع الكبوة، ولكنا سمعنا الكبا، والكبة، وهي الكناسة والتراب الذي يكنس من البيت.
وقال غيره: الكبة: من الأسماء الناقصة، أصلها: كبوة، مثل قلة وثبة، أصلهما: قلوة وثبوة. ويقال للربوة وكبوة بالضم «1» .
وقال الزمخشري: الكبا: الكناسة، وجمعه: أكباء. والكبة بوزن قلة وظبة ونحوهما «2» .
وأصلها: كبوة «3» ، وعلى الأصل جاء الحديث، إلا أن المحدث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة بالفتح، فإن «4» صحت الرواية [بها «5» ] فوجهه «6» أن تطلق الكبوة. [وهي المرة الواحدة من الكسح، على الكساحة والكناسة] «7» .
ومنه الحديث «إن ناسا من الأنصار قالوا له: إنا نسمع من قومك: إنما مثل محمد كمثل نخلة تنبت «8» في كبا» هي بالكسر والقصر: الكناسة، وجمعها: أكباء.
(س) ومنه الحديث «قيل له: أين ندفن ابنك؟ قال: عند فرطنا عثمان بن مظعون، وكان قبر عثمان عند كبا بني عمرو بن عوف» أي كناستهم.
