شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص148

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وهذا الحديث محمول على الكتاب الذي فيه سر وأمانة يكره صاحبه أن يطلع عليه. وقيل:

هو عام في كل كتاب.

وفيه «لا تكتبوا عني غير القرآن» وجه الجمع بين هذا الحديث، وبين إذنه في كتابة الحديث عنه، فإنه قد ثبت إذنه فيها، أن الإذن في الكتابة ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبإجماع الأمة على جوازها.

وقيل: إنما نهى أن يكتب الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأول الوجه.

وفيه «قال له رجل: إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا» أي كتب «1» اسمي في جملة الغزاة.

(ه) وفي حديث ابن عمر، وقيل ابن عمرو «من اكتتب «2» ضمنا بعثه الله ضمنا يوم القيامة» أي من كتب اسمه في ديوان الزمني ولم يكن زمنا.

(س) وفي كتابه إلى اليمن «قد بعثت إليكم كاتبا من أصحابي» أراد عالما، سمي به لأن الغالب على من كان يعرف الكتابة [أن يكون «3» ] عنده علم ومعرفة. وكان الكاتب عندهم عزيزا، وفيهم قليلا.

وفي حديث بريرة «أنها جاءت تستعين بعائشة في كتابتها» الكتابة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما، فإذا أداه صار حرا. وسميت كتابة لمصدر كتب، كأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه، ويكتب مولاه له عليه العتق. وقد كاتبه مكاتبة.

والعبد مكاتب.

وإنما خص العبد بالمفعول لأن أصل المكاتبة من المولى، وهو الذي يكاتب عبده. وقد تكرر ذكرها في الحديث.

وفي حديث السقيفة «نحن أنصار الله وكتيبة الإسلام» الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش، والجمع: الكتائب. وقد تكررت في الحديث مفردة ومجموعة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية