شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص150

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

المكتوف: الذي شدت يداه من خلفه، فشبه به الذي يعقد شعره من خلفه.

(س) وفيه «ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا» الكتف: عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم.

وفي حديث أبي هريرة «ما لي أراكم عنها معرضين! والله لأرمينها بين أكتافكم» يروى بالتاء والنون.

فمعنى التاء أنها إذا كانت على ظهورهم وبين أكتافهم لا يقدرون أن يعرضوا عنها؛ لأنهم حاملوها، فهي معهم لا تفارقهم.

ومعنى النون أنها يرميها في أفنيتهم ونواحيهم، فكلما مروا فيها رأوها فلا يقدرون أن ينسوها.

(كتل)

(س) في حديث الظهار «أنه أتي بمكتل من تمر» المكتل بكسر الميم:

الزبيل الكبير. قيل: إنه يسع خمسة عشر صاعا، كأن فيه كتلا من التمر: أي قطعا مجتمعة. وقد تكرر في الحديث، ويجمع على مكاتل.

ومنه حديث خيبر «فخرجوا بمساحيهم ومكاتلهم» .

وفي حديث ابن الصبغاء «وارم على أقفائهم بمكتل» المكتل هاهنا: من الأكتل، وهي شديدة من شدائد الدهر. والكتال: سوء العيش وضيق المؤنة، والثقل.

ويروى «بمنكل» من النكال: العقوبة.

(كتم)

(ه) في حديث فاطمة بنت المنذر «كنا نمتشط مع أسماء قبل الإحرام، وندهن بالمكتومة» هي دهن من أدهان العرب أحمر، يجعل فيه الزعفران. وقيل: يجعل فيه الكتم، وهو نبت يخلط مع الوسمة، ويصبغ به الشعر أسود، وقيل: هو الوسمة.

(س) ومنه الحديث «أن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم» وقد تكرر في الحديث.

ويشبه أن يراد به استعمال الكتم مفردا عن الحناء، فإن الحناء إذا خضب به مع الكتم جاء أسود.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية