شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص167

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

النبوة، والعلم، والجمال، والعفة، وكرم الأخلاق، والعدل، ورئاسة الدنيا والدين. فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، رابع أربعة في النبوة.

(س [ه] ) وفيه «لا تسموا العنب الكرم «1» ، فإنما الكرم الرجل المسلم» قيل: سمي الكرم كرما؛ لأن الخمر المتخذة منه تحث على السخاء والكرم، فاشتقوا له منه اسما، فكره أن يسمى باسم مأخوذ من الكرم، وجعل المؤمن أولى به.

يقال: رجل كرم: أي كريم، وصف بالمصدر، كرجل عدل وضيف.

قال الزمخشري: أراد أن يقرر ويسدد «2» ما في قوله عز وجل: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»

بطريقة أنيقة ومسلك لطيف، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرما، ولكن الإشارة إلى أن المسلم التقي جدير بألا يشارك فيما سماه الله به.

وقوله «فإنما الكرم الرجل المسلم» أي إنما المستحق للاسم المشتق من الكرم الرجل المسلم.

(ه) وفيه «أن رجلا أهدى له رواية خمر، فقال: إن الله حرمها، فقال الرجل:

أفلا أكارم بها يهود» المكارمة: أن تهدي لإنسان شيئا ليكافئك عليه، وهي مفاعلة من الكرم.

(ه) وفيه «إن الله يقول: إذا أخذت من عبدي كريمتيه فصبر لم ارض له ثوابا دون الجنة» ويروى «كريمته» يريد عينيه: أي جارحتيه الكريمتين عليه. وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك.

(ه) ومنه الحديث «أنه أكرم جرير بن عبد الله لما ورد عليه؛ فبسط له رداءه وعممه بيده، وقال: إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه» أي كريم قوم وشريفهم. والهاء للمبالغة.

ومنه حديث الزكاة «واتق كرائم أموالهم» أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها ويختصها لها، حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقها. وواحدتها: كريمة.

ومنه الحديث «وغزو تنفق فيه الكريمة» أي العزيزة على صاحبها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية