شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص20

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

قال حسان:

كما نيط خلف الراكب القدح الفرد «1»

(س) ومنه حديث أبي رافع «كنت أعمل الأقداح» هي جمع قدح، وهو الذي يؤكل فيه. وقيل: هي جمع قدح، وهو السهم الذي كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به عن القوس.

يقال للسهم أول ما يقطع: قطع، ثم ينحت ويبرى فيسمى بريا، ثم يقوم فيسمى قدحا، ثم يراش ويركب نصله فيسمى سهما.

ومنه الحديث «كان يسوى الصفوف حتى يدعها مثل القدح أو الرقيم» أي مثل السهم أو سطر الكتابة.

(ه) ومنه حديث عمر «كان يقومهم في الصف كما يقوم القداح القدح» القداح:

صانع القدح.

ومنه حديث أبي هريرة «فشربت حتى استوى بطني فصار كالقدح» أي انتصب بما حصل فيه من اللبن وصار كالسهم، بعد أن كان لصق بظهره من الخلو.

ومنه حديث عمر «أنه كان يطعم الناس عام الرمادة فاتخذ قدحا فيه فرض» أي أخذ سهما وحز فيه حزا علمه به، فكان يغمز القدح في الثريد، فإن لم يبلغ موضع الحز لام صاحب الطعام وعنفه.

(ه) وفيه «لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور» القدحة بالكسر:

اسم مشتق من اقتداح النار بالزند. والمقدح والمقدحة: الحديدة. والقداح والقداحة: الحجر.

(ه) ومنه حديث عمرو بن العاص «استشار وردان غلامه، وكان حصيفا، في أمر علي ومعاوية إلى أيهما يذهب؟ فأجابه بما في نفسه وقال له: الآخرة مع علي، والدنيا مع معاوية، وما أراك تختار على الدنيا. فقال عمرو:

يا قاتل الله وردانا وقدحته ... أبدي لعمرك ما في القلب وردان

الصفحة السابقة الصفحة التالية