النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص188
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) وفي حديث سعيد «تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاوية كافر بالعرش» أي قبل إسلامه.
والعرش: بيوت مكة.
وقيل: معناه أنه مقيم مختبئ بمكة، لأن التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة، ومعاوية أسلم عام الفتح.
وقيل: هو من التكفير: الذل والخضوع.
(س) وفي حديث عبد الملك «كتب إلى الحجاج: من أقر بالكفر فخل سبيله» أي بكفر من خالف بني مروان وخرج عليهم.
ومنه حديث الحجاج «عرض عليه رجل من بني تميم ليقتله فقال: إني لأرى رجلا لا يقر اليوم بالكفر، فقال: عن دمي تخدعني! إني أكفر من حمار» حمار: رجل كان في الزمان الأول، كفر بعد الإيمان، وانتقل إلى عبادة الأوثان، فصار مثلا.
(ه) وفي حديث القنوت «واجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر» الكوافر: جمع كافرة يعني في التعادي والاختلاف. والنساء أضعف قلوبا من الرجال، لا سيما إذا كن كوافر.
(ه) وفي حديث الخدري «إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر للسان «1» » أي تذل وتخضع «2» .
والتكفير: هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه (س) ومنه حديث عمرو بن أمية والنجاشي «رأى الحبشة يدخلون من خوخة مكفرين، فولاه ظهره ودخل» .
(س) ومنه حديث أبي معشر «أنه كان يكره التكفير في الصلاة» وهو الانحناء الكثير في حالة القيام قبل الركوع.
وفي حديث قضاء الصلاة «كفارتها أن تصليها إذا ذكرتها» .