شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص195

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(كلب)

- فيه «سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه» الكلب بالتحريك: داء يعرض للإنسان من عض الكلب الكلب، فيصيبه شبه الجنون، فلا يعض أحدا إلا كلب، وتعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشا.

وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك، تخلط بماء فيسقاه.

ومنه حديث علي «كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب، والعدو قد حرب» كلب أي اشتد. يقال: كلب الدهر على أهله: إذا ألح عليهم واشتد.

(س) ومنه حديث الحسن «إن الدنيا لما فتحت على أهلها كلبوا فيها أسوأ الكلب وأنت تجشأ من الشبع بشما، وجارك قد دمي فوه من الجوع كلبا» أي حرصا على شيء يصيبه.

وفي حديث الصيد «إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها» المكلبة: المسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضريت به.

والمكلب، بالكسر: صاحبها والذي يصطاد بها. وقد تكرر في الحديث.

(ه) وفي حديث ذي الثدية «يبدو في رأس ثدية شعيرات كأنها كلبة كلب» يعني مخالبه. هكذا قال الهروي.

وقال الزمخشري: كأنها كلبة كلب، أو كلبة سنور، وهي الشعر النابت في جانبي أنفه. «1» ويقال للشعر الذي يخرز به الإسكاف: كلبة.

قال: ومن فسرها بالمخالب نظرا إلى مجيء «2» الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد.

وفي حديث الرؤيا «وإذا آخر قائم بكلوب من حديد» الكلوب، بالتشديد: حديدة معوجة الرأس.

الصفحة السابقة الصفحة التالية