النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص219
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وهذا في كل نوع تتعلق به أحكام الشرع من حقوق الله تعالى، دون ما يتعامل الناس في بياعاتهم.
فأما المكيال فهو الصاع الذي يتعلق به وجوب الزكاة، والكفارات، والنفقات، وغير ذلك، وهو مقدر بكيل أهل المدينة، دون غيرها من البلدان، لهذا الحديث. وهو مفعال من الكيل، والميم فيه للآلة.
وأما الوزن فيريد به الذهب والفضة خاصة، لأن حق الزكاة يتعلق بهما.
ودرهم أهل مكة ستة دوانيق، ودراهم الإسلام المعدلة كل عشرة سبعة مثاقيل.
وكان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم، عند مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم، بالعدد، فأرشدهم إلى وزن مكة.
وأما الدنانير فكانت تحمل إلى العرب من الروم، إلى أن ضرب عبد الملك بن مروان الدينار في أيامه.
وأما الأرطال والأمناء فللناس فيها عادات مختلفة في البلدان، وهم معاملون بها ومجزون عليها.
(ه) وفي حديث عمر «أنه نهى عن المكايلة» وهي المقايسة بالقول، والفعل، والمراد المكافأة بالسوء وترك الإغضاء والاحتمال: أي تقول له وتفعل معه مثل ما يقول لك ويفعل معك.
وهي مفاعلة من الكيل.
وقيل: أراد بها المقايسة في الدين، وترك العمل بالأثر.
(س [ه] ) وفيه «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل العدو، فسأله سيفا يقاتل به، فقال: لعلك إن أعطيتك «1» أن تقوم في الكيول، فقال: لا» أي في مؤخر الصفوف، وهو فيعول، من كال الزند يكيل كيلا، إذا كبا ولم يخرج نارا، فشبه مؤخر الصفوف به، لأن من كان فيه لا يقاتل.
وقيل: الكيول: الجبان. والكيول: ما أشرف من الأرض. يريد: تقوم فوقه فتنظر «2» ما يصنع غيرك.