شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص223

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وروي «لبات الإبل» الألباب «1» : جمع لب، ولب كل شيء: خالصه، أراد خالص إبلهم وكرائمها.

وقيل: هو جمع لبب، وهو المنحر من كل شيء، وبه سمي لبب السرج.

وأما اللبات فهي جمع لبة، وهي الهزمة التي فوق الصدر، وفيها تنحر الإبل.

ومنه الحديث «أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة!» وقد تكرر في الحديث.

(ه) وفيه «إنا حي من مذحج، عباب سلفها، ولباب شرفها» اللباب: الخالص من كل شيء، كاللب.

(ه) وفيه «أنه «2» صلى في ثوب واحد متلببا به» أي متحزما به عند صدره. يقال:

تلبب بثوبه، إذا جمعه عليه.

(ه) ومنه الحديث «أن رجلا خاصم أباه عنده فأمر به فلب له» يقال: لببت الرجل ولببته، إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به. وأخذت بتلبيب فلان، إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجره. والتلبيب: مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل.

ومنه الحديث «أنه أمر بإخراج المنافقين من المسجد، فقام أبو أيوب إلى رافع بن وديعة فلببه بردائه، ثم نتره نترا شديدا» وقد تكرر في الحديث.

(ه س) وفي حديث صفية أم الزبير «أضربه «3» كي يلب» أي يصير ذا لب، واللب:

العقل، وجمعه: ألباب. يقال: لب يلب مثل عض يعض، أي صار لبيبا. هذه لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يقولون: لب يلب، بوزن فر يفر. ويقال: لبب الرجل بالكسر، يلب بالفتح:

أي صار ذا لب. وحكي: لبب بالضم، وهو نادر، ولا نظير له في المضاعف.

(س) وفي حديث ابن عمرو «أنه أتى الطائف فإذا هو يرى التيوس تلب- أو تنب- على الغنم» . هو حكاية صوت التيوس عند السفاد. يقال: لب يلب، كفر يفر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية