النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص233
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) وفيه «ينفتح للناس معدن فيبدو لهم أمثال اللجب من الذهب» قال الحربي:
أظنه وهما. إنما أراد «اللجن» لأن اللجين الفضة. وهذا ليس بشيء؛ لأنه لا يقال: أمثال الفضة من الذهب.
وقال غيره: لعله «أمثال النجب» جمع النجيب من الإبل، فصحف الراوي.
والأولى أن يكون غير موهوم ولا مصحف، ويكون اللجب جمع: لجبة، وهي الشاة الحامل التي قل لبنها. يقال: شاة لجبة وجمعها: لجاب ثم لجب، أو يكون بكسر اللام وفتح الجيم، جمع: لجبة، كقصعة وقصع.
(س) وفي قصة موسى عليه السلام والحجر «فلجبه ثلاث لجبات» قال أبو موسى:
كذا في «مسند أحمد بن حنبل» ولا أعرف وجهه، إلا أن يكون بالحاء والتاء، من اللحت، وهو الضرب. ولحته بالعصا: ضربه.
(س) وفي حديث الدجال «فأخذ بلجبتي الباب، فقال: مهيم» قال أبو موسى: هكذا روي، والصواب بالفاء. وسيجيء.
(لجج)
(ه) فيه «إذا استلج أحدكم بيمينه فإنه آثم له «1» عند الله من الكفارة» هو استفعل، من اللجاج. ومعناه أن يحلف على شيء ويرى أن غيره خير منه، فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكفر، فذلك آثم له.
وقيل: هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب في
لج ف
يها ولا يكفرها.
وقد جاء في بعض الطرق «إذا استلجج أحدكم» بإظهار الإدغام، وهي لغة قريش يظهرونه مع الجزم.
[ه] وفيه «من ركب البحر إذا التج فقد برئت منه الذمة» أي تلاطمت أمواجه.
والتج الأمر، إذا عظم واختلط. ولجة البحر: معظمه.
وفي حديث الحديبية «قال سهيل بن عمرو: قد لجت القضية بيني وبينك» أي وجبت. هكذا جاء مشروحا، ولا أعرف أصله.