النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص242
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
قال الزمخشري: «المعنى: تعلموا الغريب واللحن»
؛ لأن في ذلك علم غريب القرآن ومعانيه ومعاني الحديث والسنة، ومن لم يعرفه لم يعرف أكثر كتاب الله ومعانيه «2» ، ولم يعرف أكثر السنن» .
(ه) ومنه حديث عمر أيضا «أبي أقرؤنا، وإنا لنرغب عن كثير من لحنه» أي لغته.
(ه) ومنه حديث أبي ميسرة، في قوله تعالى «فأرسلنا عليهم سيل العرم» قال: العرم:
المسناة بلحن اليمن. أي بلغتهم.
وقال أبو عبيد: قول عمر «تعلموا اللحن» . أي الخطأ في الكلام لتحترزوا منه. قال:
(ه) ومنه حديث أبي العالية «كنت أطوف مع ابن عباس وهو يعلمني اللحن» .
ومنه الحديث «وكان القاسم رجلا لحنة» يروى بسكون الحاء وفتحها، وهو الكثير اللحن.
وقيل: هو بالفتح الذي يلحن الناس: أي يخطئهم. والمعروف في هذا البناء أنه للذي يكثر منه الفعل، كالهمزة واللمزة والطلعة، والخدعة، ونحو ذلك.
(ه) وفي حديث معاوية «أنه سأل عن ابن زياد فقيل: إنه ظريف، على أنه يلحن، فقال: أوليس ذلك أظرف له؟» قال القتيبي: ذهب معاوية إلى اللحن الذي هو الفطنة، محرك الحاء.
وقال غيره: إنما أراد اللحن ضد الإعراب، وهو يستملح في الكلام إذا قل، ويستثقل الإعراب والتشدق.
وفيه «اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وأياكم ولحون أهل العشق ولحون أهل الكتابين» اللحون والألحان: جمع لحن، وهو التطريب، وترجيع الصوت، وتحسين القراءة، والشعر والغناء. ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان؛ من اللحون التي يقرأون بها