النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص259
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
[ه] وفي حديث عمر «وأنهز اللفوت، وأضم العنود «1» » هي «2» الناقة الضجور عند الحلب، تلتفت إلى الحالب فتعضه فينهزها بيده، فتدر «3» لتفتدي باللبن من النهز. وهو الضرب، فضربها مثلا للذي يستعصي ويخرج عن الطاعة.
وفيه «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يلفت الكلام كما تلفت البقرة الخلا بلسانها» يقال: لفته يلفته، إذا لواه وفتله، وكأنه مقلوب منه. ولفته أيضا، إذا صرفه.
(ه) ومنه حديث حذيفة «إن من أقرأ الناس للقرآن منافقا لا يدع منه واوا ولا ألفا، يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلا بلسانها» يقال: فلان يلفت الكلام لفتا: أي يرسله ولا يبالي كيف جاء، المعنى: أنه يقرؤه من غير روية ولا تبصر وتعمد للمأمور به، غير مبال بمتلوه كيف جاء، كما تفعل البقرة بالحشيش إذا أكلته.
وأصل اللفت: لي الشيء عن الطريقة المستقيمة.
(س) وفيه ذكر «ثنية لفت» وهي بين مكة والمدينة. واختلف في ضبط الفاء فسكنت وفتحت، ومنهم من كسر اللام مع السكون.
[ه] وفي حديث عمر «وذكر أمره في الجاهلية، وأن أمه اتخذت لهم لفيتة من الهبيد» هي «4» العصيدة المغلظة.
وقيل «5» : هو ضرب من الطبيخ، يشبه الحساء ونحوه.
والهبيد: الحنظل.
(لفج)
[ه] فيه «وأطعموا ملفجيكم» الملفج «6» ، بفتح الفاء: الفقير. يقال: ألفج