النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص60
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وقيل: أصل القسي: القزي بالزاي، منسوب إلى القز، وهو ضرب من الإبريسم، فأبدل من الزاي سينا.
وقيل: منسوب إلى القس، وهو الصقيع؛ لبياضه.
(قسط)
- في أسماء الله تعالى «المقسط» هو العادل. يقال: أقسط يقسط فهو مقسط، إذا عدل. وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار. فكأن الهمزة في «أ
قسط» ل
لسلب، كما يقال:
شكا إليه فأشكاه.
(ه) وفيه «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه» القسط:
الميزان، سمي به من القسط: العدل. أراد أن الله يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده، كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله.
وقيل: أراد بالقسط القسم من الرزق الذي يصيب كل مخلوق، وخفضه: تقليله، ورفعه: تكثيره.
(ه) وفيه «إذا قسموا أقسطوا» أي عدلوا.
وفي حديث علي «أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين» الناكثين: أصحاب الجمل لأنهم نكثوا بيعتهم. والقاسطين: أهل صفين؛ لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه. والمارقين:
الخوارج؛ لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
وفي الحديث «إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج» القسط: نصف الصاع، وأصله من القسط: النصيب، وأراد به هاهنا الإناء الذي توضئه فيه، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه.
ومنه حديث علي «أنه أجرى للناس المديين والقسطين» القسطان: نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس.
(س) وفي حديث أم عطية «لا تمس طيبا إلا نبذة من قسط وأظفار» القسط: ضرب من الطيب. وقيل: هو العود. والقسط: عقار معروف في الأدوية طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال. وهو اشبه بالحديث؛ لإضافته إلى الأظفار.
#
