النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص95
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وقد تكرر ذكر «القفو والاقتفاء» في الحديث اسما، وفعلا، ومصدرا. يقال: قفوته، وقفيته، واقتفيته إذا تبعته واقتديت به» .
(س) وفيه «نحن بنو النضر بن كنانة، لا ننتفي من أبينا ولا نقفو أمنا» أي لا نتهمها ولا نقذفها. يقال: قفا فلان فلانا إذا قذفه بما ليس فيه.
وقيل: معناه: لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات.
(س) ومن الأول حديث القاسم بن مخيمرة «لا حد إلا في القفو البين» أي القذف الظاهر.
(س) وحديث حسان بن عطية «من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال» .
باب القاف مع القاف
(قق)
(ه) فيه «قيل لابن عمر: ألا تبايع أمير المؤمنين؟ يعني ابن الزبير، فقال: والله ما شبهت بيعتهم «2» إلا بققة، أتعرف ما الققة «3» ؟ الصبي يحدث ويضع يديه في حدثه فتقول له أمه:
«ققة» وروي «ققة» بكسر الأولى وفتح الثانية وتحفيفها.
وقال الأزهري: في الحديث: إن فلانا وضع يده في ققة «4» ، والققة: مشي الصبي وهو حدث «5» .
وحكى الهروي عنه أنه لم يجيء عن العرب ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة إلا قولهم: قعد الصبي على قققه، وصصصه «6» .
وقال الخطابي: ققة: شيء يردده الطفل على لسانه قبل أن يتدرب بالكلام، فكأن ابن عمر أراد تلك بيعة تولاها الأحداث ومن لا يعتبر به.
