النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص113
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وفي حديث قدوم المستضعفين بمكة «فجاءوا يسوق بهم الوليد بن الوليد، وسار ثلاثا على قدميه، وقد نكب بالحرة» أي نالته حجارتها وأصابته.
ومنه النكبة: وهي ما يصيب الإنسان من الحوادث.
(س) ومنه الحديث «أنه نكبت إصبعه» أي نالتها الحجارة.
وفيه «كان إذا خطب بالمصلى تنكب على قوس أو عصا» أي اتكأ عليها. وأصله من تنكب القوس وانتكبها، إذا علقها في منكبه.
(س) وفي حديث ابن عمر «خياركم ألينكم مناكب في الصلاة» المناكب: جمع منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. أراد لزوم السكينة في الصلاة.
وقيل: أراد ألا يمتنع على من يجيء ليدخل في الصف لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك.
(س) وفي حديث النخعي «كان يتوسط العرفاء والمناكب» المناكب: قوم دون العرفاء، واحدهم: منكب. وقيل: المنكب: رأس العرفاء. وقيل: أعوانه.
والنكابة: كالعرافة والنقابة.
(نكت)
(س) فيه «بينا هو ينكت إذ انتبه» أي يفكر ويحدث نفسه.
وأصله من النكت بالحصى، ونكت الأرض بالقضيب، وهو أن يؤثر فيها بطرفه، فعل المفكر المهموم.
(س) ومنه الحديث «فجعل ينكت بقضيب» أي يضرب الأرض بطرفه.
(س) وحديث عمر «دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى» أي يضربون به الأرض.
(ه) وفي حديث أبي هريرة «ثم لأنكتن بك الأرض» أي أطرحك على رأسك.
يقال: طعنه فنكته، إذا ألقاه على رأسه.
(ه) وفي حديث ابن مسعود «أنه ذرق على رأسه عصفور، فنكته بيده» أي رماه عن رأسه إلى الأرض.
15-
النهاية 5
#
