النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص115
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
معه الأهوال» أي لم يحارب. والمناكرة: المحاربة، لأن كل واحد من المتحاربين يناكر الآخر:
أي يداهيه ويخادعه.
والأهوال: المخاوف والشدائد. وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام «نصرت بالرعب» .
(ه) ومنه حديث أبي وائل وذكر أبا موسى فقال: «ما كان أنكره!» أي أدهاه، من النكر، بالضم: وهو الدهاء، والأمر المنكر. ويقال للرجل إذا كان فطنا: ما أشد نكره، بالضم والفتح.
ومنه حديث معاوية «إني لأكره النكارة في الرجل» يعني الدهاء.
(ه) وفي حديث بعضهم «1» «كنت لي أشد نكرة» النكرة بالتحريك: الاسم من الإنكار، كالنفقة من الإنفاق.
وقد تكرر ذكر «الإنكار والمنكر» في الحديث، وهو ضد المعروف. وكل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه فهو منكر. يقال: أنكر الشيء ينكره إنكارا، فهو منكر، ونكره ينكره نكرا، فهو منكور، واستنكره فهو مستنكر. والنكير: الإنكار.
والإنكار: الجحود. ومنكر ونكير: اسما الملكين، مفعل وفعيل.
(نكس)
- في حديث أبي هريرة «تعس عبد الدينار وانتكس» أي انقلب على رأسه. وهو دعاء عليه بالخيبة؛ لأن من انتكس في أمره فقد خاب وخسر.
(ه) وفي حديث ابن مسعود «قيل له: إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا، فقال: ذلك منكوس القلب» قيل: هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها. وقيل: هو أن يبدأ من آخر القرآن، فيقرأ السور ثم يرتفع إلى البقرة «2» .
(س) وفي حديث جعفر الصادق «لا يحبنا ذو رحم منكوسة» قيل: هو المأبون؛ لإنقلاب شهوته إلى دبره.
(س) وفي حديث الشعبي «قال في السقط: إذا نكس في الخلق الرابع عتقت به
