شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص121

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(نما)

(ه) فيه «ليس بالكاذب من أصلح بين الناس، فقال خيرا أو نمى خيرا» يقال: نميت الحديث أنميه، إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة، قلت: نميته، بالتشديد. هكذا قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما من العلماء.

وقال الحربي: نمى مشددة. وأكثر المحدثين يقولونها مخففة. وهذا لا يجوز، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن. ومن خفف لزمه أن يقول: خير، بالرفع. وهذا ليس بشيء، فإنه ينتصب بنمى، كما انتصب بقال، وكلاهما على زعمه لازمان، وإنما نمى متعد. يقال:

نميت الحديث: أي رفعته وأبلغته.

[ه] وفيه «لا تمثلوا بنامية الله» النامية: الخلق، من نمى الشيء ينمى وينمو، إذا زاد وارتفع.

(س) ومنه الحديث «ينمى صعدا» أي يرتفع ويزيد صعودا.

(ه) ومنه الحديث «أن رجلا أراد الخروج إلى تبوك، فقالت له أمه، أو امرأته:

كيف بالودي؟ فقال: الغزو أنمى للودي» أي ينميه الله للغازي، ويحسن خلافته عليه.

ومنه حديث معاوية «لبعت الفانية واشتريت النامية» أي لبعت الهرمة من الإبل، واشتريت الفتية منها.

(ه) وفيه «كل ما أصميت ودع ما أنميت» الإنماء: أن ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت ولا تراه. يقال: أنميت الرمية فنمت تنمي، إذا غابت ثم ماتت. وإنما نهى عنها، لأنك لا تدري هل ماتت برميك أو بشيء غيره.

وفيه «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه» أي انتسب إليهم ومال، وصار معروفا بهم. يقال: نميت الرجل إلى أبيه نميا: نسبته إليه، وانتمى هو.

(ه) وفي حديث ابن عبد العزيز «أنه طلب من امرأته نمية أو نمامى، ليشتري به عنبا، فلم يجدها» النمية: الفلس، وجمعها: نمامى، كذرية وذراري.

قال الجوهري: النمي «1» : الفلس، بالرومية. وقيل «2» : الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس، الواحدة: نمية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية