شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص125

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

المراد أن حجابه النور. وكذا روي في حديث أبي موسى. والمعنى: كيف أراه وحجابه النور: أي إن النور يمنع من رؤيته.

وفي حديث الدعاء «اللهم اجعل في قلبي نورا» وباقي أعضائه «1» . أراد ضياء الحق وبيانه، كأنه قال: اللهم استعمل هذه الأعضاء مني في الحق. واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الصواب والخير.

(ه) وفي صفته صلى الله عليه وسلم «أنور المتجرد» أي نير لون الجسم. يقال للحسن المشرق اللون: أنور، وهو أفعل من النور. يقال: نار فهو نير، وأنار فهو منير.

وفي حديث مواقيت الصلاة «أنه نور بالفجر» أي صلاها وقد استنار الأفق كثيرا.

(ه) وفي حديث علي «نائرات الأحكام، ومنيرات الإسلام» النائرات: الواضحات البينات، والمنيرات كذلك. فالأولى من نار، والثانية من أنار، وأنار لازم ومتعد.

(ه) ومنه الحديث «فرض عمر للجد ثم أنارها زيد بن ثابت» أي أوضحها وبينها.

(ه) وفيه «لا تستضيئوا بنار المشركين» أراد بالنار هاهنا «2» الرأي: أي لا تشاوروهم.

فجعل الرأي مثلا للضوء عند الحيرة.

(ه) وفيه «أنا برىء من كل مسلم مع مشرك، قيل: لم يا رسول الله؟ قال: لا تراأى ناراهما» أي لا تجتمعان بحيث تكون نار أحدهما مقابل نار الآخر.

وقيل: هو من سمة الإبل بالنار. وقد تقدم مشروحا في حرف الراء.

(ه) ومنه حديث صعصعة بن ناجية جد الفرزدق «قال: وما ناراهما «3» ؟» أي ما سمتهما التي وسمتا بها، يعني ناقتيه الضالتين، فسميت السمة نارا لأنها تكوى بالنار، والسمة: العلامة.

(س) وفيه «الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار» أراد: ليس لصاحب النار

الصفحة السابقة الصفحة التالية