النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص128
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(نوش)
(س) فيه «يقول الله: يا محمد نوش العلماء اليوم في ضيافتي» التنويش:
للدعوة: الوعد وتقدمته. قاله أبو موسى.
وفي حديث علي، وسئل عن الوصية فقال: «الوصية نوش بالمعروف» أي يتناول الموصي الموصى له بشيء، من غير أن يجحف بماله. وقد ناشه ينوشه نوشا، إذا تناوله وأخذه.
ومنه حديث قتيلة أخت النضر بن الحارث:
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تشقق
أي تتناوله وتأخذه.
(س) ومنه حديث قيس بن عاصم «كنت أناوشهم وأهاوشهم في الجاهلية» أي أقاتلهم.
والمناوشة في القتال: تداني الفريقين، وأخذ بعضهم بعضا.
وحديث عبد الملك «لما أراد الخروج إلى مصعب بن الزبير ناشت به امرأته وبكت فبكت جواريها» أي تعلقت به.
وفي حديث عائشة تصف أباها «فانتاش الدين بنعشه» أي استدركه واستنقذه وتناوله، وأخذه من مهواته، وقد يهمز، من النئيش وهو حركة في إبطاء. يقال: نأشت الأمر أنأشه نأشا فانتأش. والأول الوجه
(نوط)
(ه) فيه «أهدوا له نوطا من تعضوض» النوط: الجلة الصغيرة التي يكون فيها التمر.
ومنه حديث وفد عبد القيس «أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك» .
(ه) وفيه «اجعل لنا ذات أنواط» هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم: أي يعلقونه بها، ويعكفون حولها، فسألوه أن يجعل لهم مثلها، فنهاهم عن ذلك.
وأنواط: جمع نوط، وهو مصدر سمي به المنوط.
(س) ومنه حديث عمر «أنه أتي بمال كثير، فقال: إني لأحسبكم قد أهلكتم الناس، فقالوا: والله ما أخذناه إلا عفوا، بلا سوط ولا نوط» أي بلا ضرب ولا تعليق.
ومنه حديث علي «المتعلق بها كالنوط المذبذب» أراد ما يناط برحل الراكب من
#
