شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص130

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

فإن لم تستطع فنائما» أراد به الإضطجاع. ويدل عليه الحديث الآخر «فإن لم تستطع فعلى جنب» .

وقيل: نائما: تصحيف، وإنما أراد قائما. أي بالإشارة، كالصلاة عند التحام القتال، وعلى ظهر الدابة.

وفي حديثه الآخر «من صلى نائما فله نصف أجر القاعد» قال الخطابي «1» : لا أعلم أني سمعت صلاة النائم إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائما، كما رخص فيها قاعدا، فإن صحت هذه الرواية، ولم يكن أحد الرواة أدرجه في الحديث، وقاسه على صلاة القاعد وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود، فتكون صلاة المتطوع القادر نائما جائزة، والله أعلم.

هكذا قال في «معالم السنن» . وعاد قال في «أعلام السنة» : كنت تأولت هذا الحديث في كتاب «المعالم» على أن المراد به صلاة التطوع، إلا أن قوله «نائما» يفسد هذا التأويل، لأن المضطجع لا يصلي التطوع كما يصلي القاعد، فرأيت الآن أن المراد به المريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقعد مع مشقة، فجعل أجره ضعف أجره إذا صلى نائما، ترغيبا له في القعود مع جواز صلاته نائما، وكذلك جعل صلاته إذا تحامل وقام مع مشقة ضعف صلاته إذا صلى قاعدا مع الجواز. والله أعلم.

وفي حديث بلال والأذان «عد وقل: ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام» أراد بالنوم الغفلة عن وقت الأذان. يقال: نام فلان عن حاجتي، إذا غفل عنها ولم يقم بها.

وقيل: معناه أنه قد عاد لنومه، إذا كان عليه بعد وقت من الليل، فأراد أن يعلم الناس بذلك، لئلا ينزعجوا من نومهم بسماع أذانه.

(س) وفي حديث سلمة «فنوموا» هو مبالغة في ناموا.

وفي حديث حذيفة وغزوة الخندق «فلما أصبحت قال: قم يا نومان» هو الكثير النوم وأكثر ما يستعمل في النداء.

ومنه حديث عبد الله بن جعفر «قال للحسين ورأى ناقته قائمة على زمامها بالعرج، وكان مريضا:

الصفحة السابقة الصفحة التالية