النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص4
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة، بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبى، كما تركوه في الذرية والبرية والخابية، إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الأحرف الثلاثة، ولا يهمزون غيرها، ويخالفون العرب في ذلك.
قال الجوهري «1»
: «يقال: نبأت على القوم «2»
إذا طلعت عليهم، ونبأت من أرض إلى أرض، إذا خرجت من هذه إلى «3»
هذه. قال: وهذا المعنى أراده «4»
الأعرابي بقوله: يا نبىء الله، لأنه خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز لأنه ليس من لغة قريش» .
وقيل: إن النبي مشتق من النباوة، وهي الشيء المرتفع.
ومن المهموز شعر عباس بن مرداس يمدحه:
يا خاتم النبآء إنك مرسل ... بالحق «5»
كل هدى السبيل هداكا
ومن الأول حديث البراء «قلت: ورسولك الذي أرسلت. فرد علي وقال: ونبيك الذي أرسلت» إنما رد عليه ليختلف اللفظان، ويجمع له الثناءين، معنى النبوة والرسالة، ويكون تعديدا للنعمة في الحالين، وتعظيما للمنة على الوجهين.
والرسول أخص من النبي، لأن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا.
(نبب)
- في حديث الحدود «يعمد أحدهم إذا غزا الناس فينب كنبيب التيس» النبيب: صوت التيس عند السفاد.
(ه) ومنه حديث عمر «ليكلمني بعضكم، ولا تنبوا «6»
نبيب التيوس» أي تصيحوا.
وحديث عبد الله بن عمرو «أنه أتى الطائف فإذا هو يرى التيوس تلب، أو تنب على الغنم» .
