شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص64

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

والنصير: فعيل بمعنى فاعل أو مفعول، لأن كل واحد من المتناصرين ناصر ومنصور. وقد نصره ينصره نصرا، إذا أعانه على عدوه وشد منه.

ومنه حديث الضيف المحروم «فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلته» قيل: يشبه أن يكون هذا في المضطر الذي لا يجد ما يأكل، ويخاف على نفسه التلف، فله أن يأكل من مال أخيه المسلم بقدر حاجته الضرورية، وعليه الضمان.

(ه) وفيه «إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب» أي تمطرهم. يقال: نصرت الأرض فهي منصورة: أي ممطورة. ونصر الغيث البلد، إذا أعانه على الخصب والنبات.

وقيل: هذا الخبر إنما جاء في قصة خزاعة، وهم بنو كعب حين قتلتهم قريش في الحرم بعد الصلح، فورد على النبي صلى الله عليه وسلم وارد منهم مستنصرا، فقال: «إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب» يعني بما فيها من الملائكة، فهو من النصر والمعونة.

(ه) وفيه «لا يؤمنكم أنصر» أي أقلف. هكذا فسر في الحديث.

(نصص)

(ه) فيه «أنه لما دفع من عرفة سار العنق، فإذا وجد فجوة نص» النص «1» : التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة. وأصل النص: أقصى الشيء وغايته. ثم سمي به ضرب من السير سريع.

(ه) ومنه حديث أم سلمة لعائشة «ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصا من منهل إلى منهل» أي رافعة لها في السير.

(ه) ومنه حديث علي «إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى» أي إذا بلغت غاية البلوغ من سنها الذي يصلح أن تحاقق وتخاصم عن نفسها، فعصبتها أولى بها من أمها.

(ه) وفي حديث كعب «يقول الجبار: احذروني، فإني لا أناص عبدا إلا عذبته» أي لا أستقصي عليه في السؤال والحساب. وهي مفاعلة منه.

وروى الخطابي عن [عون بن] «2» عبد الله مثله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية