النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص75
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
والذي جاء في كتاب الأزهري «لا يخشى إلا جورا» أي لا يخاف في طريقه غير الضلال، والجور عن الطريق.
(ه) ومنه الحديث «إنا نقطع إليكم هذه النطفة» يعني ماء البحر.
ومنه حديث علي «وليمهلها عند النطاف والأعشاب» يعني الإبل والماشية. النطاف:
جمع نطفة، يريد أنها إذا وردت على المياه والعشب يدعها لترد وترعى.
ومنه الحديث «قال لأصحابه: هل من وضوء؟ فجاء رجل بنطفة في إداوة» أراد بها ها هنا الماء القليل. وبه سمي المني نطفة لقلته، وجمعها: نطف.
ومنه الحديث «تخيروا لنطفكم» وفي رواية «لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة» هو حث على استخارة أم الولد، وأن تكون صالحة، وعن نكاح صحيح أو ملك يمين. وقد نطف الماء ينطف وينطف، إذا قطر قليلا قليلا.
(ه) ومنه الحديث «إن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا» أي تقطر.
ومنه صفة المسيح عليه السلام «ينطف رأسه ماء» .
ومنه حديث ابن عمر «دخلت على حفصة ونوساتها تنطف» .
(نطق)
(ه) في حديث العباس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم.
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف عليا تحتها النطق
النطق: جمع نطاق، وهي أعراض من جبال، بعضها فوق بعض: أي نواح وأوساط منها، شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس، ضربه مثلا له؛ في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته، وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال. وأراد ببيته شرفه، والمهيمن نعته: أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أعلى مكان من نسب خندف.
وفي حديث أم إسماعيل «أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا» المنطق: النطاق، وجمعه: مناطق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين؛ لأنها كانت تطارق نطاقا فوق نطاق.
#
