شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص77

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفي حديث خيبر «غدا إلى النطاة» هي علم لخيبر أو حصن بها، وهي من النطو: البعد.

وقد تكررت في الحديث. وإدخال اللام عليها كإدخالها على حارث وعباس. كأن النطاة وصف لها غلب عليها.

باب النون مع الظاء

(نظر)

(س) فيه «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم» معنى النظر هاهنا الاختيار والرحمة والعطف؛ لأن النظر في الشاهد دليل المحبة، وترك النظر دليل البغض والكراهة، وميل الناس إلى الصور المعجبة والأموال الفائقة، والله يتقدس عن شبه المخلوقين، فجعل نظره إلى ما هو السر واللب، وهو القلب والعمل. والنظر يقع على الأجسام والمعاني، فما كان بالأبصار فهو للأجسام، وما كان بالبصائر كان للمعاني.

ومنه الحديث «من ابتاع مصراة فهو بخير النظرين» أي خير الأمرين له، إما إمساك المبيع أو رده، أيهما كان خيرا له واختاره فعله.

وكذلك حديث القصاص «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين» يعني القصاص والدية، أيهما اختار كان له. وكل هذه معان لا صور.

(ه) وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه «قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

النظر إلى وجه علي عبادة» قيل «1» : معناه أن عليا رضي الله عنه كان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله، ما أشرف هذا الفتى! لا إله إلا الله، ما أعلم هذا الفتى! لا إله إلا الله، ما أكرم هذا الفتى! أي ما أتقى، لا إله إلا الله، ما أشجع هذا الفتى! فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد.

[ه] وفيه «أن عبد الله أبا النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة تنظر وتعتاف، فرأت في وجهه نورا، فدعته إلى أن يستبضع منها وتعطيه مائة من الإبل، فأبى» تنظر: أي تتكهن، وهو نظر تعلم وفراسة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية