نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر
الحافظ ابن حجر العسقلاني • علوم الحديث • ج1 ص39
تحقيق: عبد العزيز محمد بن صالح السديري — مكتبة الرشد - الرياض
ورتبته على ثلاثة أبواب:
الأول: في الألقاب بألفاظ الأسماء، وألحقت بها الصنائع والحرف كالبقال، والصفات كالأعمش.
والثاني: في الألقاب بألفاظ الكنى.
والثالث: في الألقاب بألفاظ الأنساب إلى القبائل والبلدان وغيرها.
وكل من الأبواب مرتب على حروف المعجم، وقدمت فصلا في التعريف باللقب وحكمه.
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:
{يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب} .
وكان السبب في ذلك ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث أبي جبيرة بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: (فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة: [ولا تنابزوا بالألقاب] قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دعا أحدا منهم باسم من تلك الأسماء، قالوا: إنه يغضب من هذا فنزلت هذه الآية) .