تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 6
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
المقدمة
والحرام والأخلاق » وكشف أغوار الشخصيات التي تجد أمثالها متكررة في كل زمانٍ ومكانٍ » فتعرف غَوْر النفس الإنسانية » وما يعتريها من أمراض وكيفية معالجتها؛ والأسلوب العلنّ الحبِيّ النقِيَ الذي يضف أحرج المواقف التي تتسلل من خلالمها الشياطين في قصص البشر؛ لإفساد القلوب وإلقاء بذر الحرام فيها » يصفها القرآان بأروع الكلمات وأنصعها وأنظفها » التي تُلقي بذور الإييان والطاعة » وتسمو بالقلب ليرتفع عن علاثق الطين ليكون في النديّ الأعلى بدلًا من الحضيض الأسفل » وغير ذلك من أنواع الهدى والنور » يعجز اللسان عن وصف ما يقع في القلب منها؛ فضلا عا تتفاوت فيه القلوب في إدراكاتها من شخصٍ لآخرٍ » بل ومن قراءةٍ لأخرى؛ ومن مرة لأخرى لنفس الشخص » فضلًَا عما أحاط الله به من العلوم التي تضمَئْتُها؛ والمعاني التي احنّوتها » فسبحان من أحاط بكل شيءٍ عليًا » ولا يحيطون به علي » والحمد لله الذي امت علينا ببعثة رسوله 48 وإنزال القرآن عليه » ومَنْحِه هذه السورة الكريمة؛ فَصَلُ اللهم على من اجتبيته واصطفيته من خلقكٌ لْنْزْلَ على قلبه هذا الكتاب » وتفيض عليه الحكمة، وسَلَْ تسليًا كثيرًا.
وبعد » فهذه محاولة لتدبّر ما في هذه السورة العظيمة - وكل القرآن عظيم - من المعاني » بعد الوقوف على تفسيرها؛ وبيان حقائق الإييان » وتزكية النفس من مواقف القصة » بعيدًا عيّا عَلَقَ بكثير من التفاسير في هذه المواقف من الآثار الإسرائيلية التي تهتم داتًا بالتفاصيل غير المفيدة » فتأخذ القلب بعيدًا عن طريقة القرآن المبهرة المضيئة المثيرة » أكتبها تذكارًا لنغضى عساها تستيقظ في فترات غفلتها على منة الله في أوقات لتنبيه » وتذكرةً لإخواني وأحبائي المسلمين عسى أن تُدرك شيئًا من عظمة القرآن وطريقته الكريمة » فنزدلاٌ حبًّا وشوفًا لما أنزله سبحانه » وحرصًا على تلاوته وتدبره؛ ونزدالاٌ حبًا لرسول الله نلك الذي خححضَهُ الله بهذه الرحمة والفضل العظيم » وهو سبحانه أعلم حيث يجعل رسالته » وهو سبحانه يخلق ما يشاء ويختار » فاختار قلبّ محمدٍ له ليملاه بالنور المبين » ويفيض على من اجتباهم من عباده المؤمنين من آثار هذا النور؛.