الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 116
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمفّياء
أمتت بالله؛ ومن توكل على الله كمّاه
دخل أحد الصحابة مسجد رسول الله له فى غير وقت الصلاة؛ فوجد غلاماً لم يبلغ العاشرة من عمره قائماً يصلى بخشوع فانتظر حتى انتهى من صلاته؛ فجاء إليه وسلم عليه؛ وقال له: يا بنى ابن من أنت؟
فطأطاً الغلام رأسه وانحدرت دمعه على خده؛ ثم رفع رأسه؛ وقال: يا عم إنى يتيم الأب والأم؛ فرّق له الصحابى؛ وقال له: يا بنى أنرضى أن تكون ابناً
فقال الغلام: هل إذا جعت تطعمنى؟. قال: نعم.
فقال الغلام: هل إذا عريت تكسونى؟. قال: نعم.
فقال الغلام: هل إذا مرضت تشفينى؟. قال الصحابى: ليس إلى ذلك
قال الغلام: هل إذا مت ممينى؟ قال الصحابى: ليس إلى ذلك سبيل.
قال الغلام: فدعنى ياعم للذى: يج َقبي فَهُو يهدين (02 وَالّذي هو طعمني وَيَسْقين 5 وإذا مرضت فهر يُشْفينِ 0 الذي يميتني ثم يحيين (2) الذي أَطْمَع أن يُغفرَ لي خطيتتي يُوْمَ الدين © © 9"
فسكت الصحابى ومضى لحاله؛ وهو يقول: آمنت بالله من توكل على الله كفاه.. 87 - 7/8 سورة الشعراء الآيات ف )١(