الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 159
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقيا ءِ الأخمّياء
حبيب أبو محمد المّارسى
كان مجاب الدعوة حضر مجلس الحسن فتأثر بموعظته فخرج عما كان
يونس بن محمد قال: سمعت مشيخةٌ يقولون: وكان الحسن يجلس فى مجلسه الذى يذكر فيه فى كل يوم؛ وكان حبيب أبو محمد يجلس فى مجلسه الذى يأنيه فيه أهل النار والتجار وهو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إلى شئ من مقالته. إلى أن التفت إليه يوماً فذكّره الحسن بالجنة وخرّفه من النار فانصرف من عنده فلم يزل فى تبديد ماله حتى لم يبق له شئ ثم جعل بعد يستقرض على الله.
قال يونس: وجاء رجل إلى أبى محمد فشكا إليه ديناً عليه فقال: اذهب فاستقرض وأنا أضمن. فأنى رجلاً فأقرضه خمس مائة درهم وضمنها أبو محمد. ثم جاء الرجل فقال: يا أبا محمد دراهمى؛ فقد أضر بى حبسها. فقال: نعم غداً. فتوضاً أبو محمد ودخل المسجد ودعا الله تعالى. وجاء الرجل فقال له: اذهب فإن وجدت فى المسجد شيعاً فخذه. فذهب فإذا فى المسجد صرّوة فيها خمس مائة درهم فذهب فوجدها تزيد على خمس مائة فرجع إليه فقال: يا أبا محمد تلك الدراهم تزيد. فقال: اذهب فهى لك؛ من وزنها وزنها راجحة.
وعن جعفر بن سليمان: قال سمعت حبيباً يقول: أتانا سائل وقد عجنت عمرة وذهبت مجئ بنار تخبزه فقلت للسائل: خذ العجين فاحتمله. فجاءت عمرة فقالت: أين العجين؟ فقلت: ذهبوا به يخبزونه. قال: فلما أكثرت