الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 171
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمياء
العلاء بن زياد بن مطر العدوى
عن أوفهم بن دلهم قال: كان للعلاء بن زياد مال ورقيق فأعتق بعضهم رغيفين؛ وترك مجالسة الناس فلم يكن يجالس أحداً؛ يصلى فى جماعة ثم يرجع إلى أهله ويجمع ثم يرجع إلى أهله؛ ويشيع الجنازة ويعود المرضى؛ ثم يرجع إلى أهله فطفئ فبلغ ذلك إخوانه فاجتمعوا فأناه أنس بن مالك والحسن والناس وقالوا: رحمة الله أهلكت نفسك لا يسعك هذا. فكلموه وهو ساكت حتى إذا فرغوا من كلامهم قال: إنما أنذلل لله عز وجل لعله يرحمنى.
عن حميد بن هلال قال: دخلت مع الحسن على العلاء بن زياد العدوى نعوده وقد سلّه الحزن؛ وكانت له أخت يقال لها شادة تندف ثمته القطن غدوة وعشية. فقال له الحسن: كيف أنت يا علاء؟ فقال: واحزناه على الحزن. فقال الحسن: قوموا؛ فإلى هذا والله انتهى استقلال الحزن.
وعن هشام بن زياد؛ أو العلاء بن زياد؛ قال: كان العلاء بن زياد يحبى كل ليلة جمعة. قال: وجد ليلةٌ فترة "'" فقال: لامرأنه أسماء: إنى أجد فترة فإذا مضى كذا وكذا؛ فأيقظينى. قالت: نعم. فأناه آت فى منامه فأخذ بناصيته فقال: يا بن زياد قم فاذكر الله عز وجل يذكرك. قال: فقام فما زالت تلك الشعرات التى أخذ بها منه قائمة حتى الموت.
وعن قنادة؛ عن العلاء بن زياد قال: إنما نحن قوم وضعنا أنفسنا فى النار. ضعفاً فى الجسم أو انكساراً )١(