شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 212

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخمفياء

عابدتان بغداديتان

بلغنى أنه كان ببغداد رجل بزّار له ثروة فبينما هو فى حانوته أقبلت إليه صبية فالتمست منه شيئاً تشتريه. فبينا هى ممادثه كشفت وجهها فى خلال ذلك. فتحير وقال: قد والله ميرت مما رأيت. فقالت: ما جئكت لأشترى شيئاً إنما لى أيام أتردّد إلى السوق ليقع بقلبى رجل أتزوجه؛ وقد وقعت أنت بقلبى ولى مال؛ فهل لك فى التزرّج؟ فقال لها: لى ابنة عم وهى زوجتى؛ وقد عاهدتها ألا أغيرها؛ ولى منها ولد. فقالت: قد رضيت أن مئ إلى فى الأسبوع نوبتين؛ فرضى؛ وقام معها فعقد ومضى إلى منزلها فدخل بها.

ثم ذهب إلى منزله فقال لزوجته: إن بعض أصدقائى قد سألنى أن أكون الليلة عنده؛ ومضى فبات عندها. وكان يمضى كل يوم بعد الظهر إليها.

فبقى على هذا ثمانية أشهر؛ فأنكرت ابنة عمه أحواله فقالت لجارية لها: إذا خرج فانظرى أين يمضى؟ فتبعته الجارية فجاء إلى الدكان فلما جاءت الظهر قام وتبعته الجارية وهو لا يدرى؛ إلى أن دخل بيت تلك المرأة. فجاءت الجارية إلى الجيران فسألتهم لمن هذه الدار؟ فقالوا: لصبية قد تزوجت برجل تاجر بنرار. فعادت إلى سيدتها فأخبرتها فقالت لها: إياك أن يعلم بهذا أحد.

فأقام الرجل تمام السنة ثم مرض ومات وخلّف ثمانية آلاف دينار فعمدت المرأة التى هى ابنة عمه إلى ما يستحقه الولد من التركة وهو سبعة آلاف دينار فأفردتها وقسّمت الألف الباقية نصفين وتركت النصف فى كيس وقالت الجارية: خذى هذا الكيس واذهبى إلى بيت المرأة وأعلميها أن الرجل مات وقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية