شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 245

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفياء

أبو القاسم الخزاز القواريرى؛ كان أبوه يبيع الرّجاج وكان هو خزازاً وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد.

عن جعفر الخلدى قال الجنيد ذات يوم: ما أخرج الله إلى الأرض علماً وجعل للخلق إليه سبيلاً إلا وقد جعل لى فيه حظاً ونصياً.

قال الخلدى: وبلغنى عن الجنيد أنه كان فى سوقه » وكان ورده فى كل يوم ثلاثماثة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة. ٍ

وعنه قال: لم نر فى شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبى القاسم الجنيد؛ ولا أكثرهم كان يكون له علم كثير ولا يكون له حال؛ وأخر كان يكون له حال كثير وعلم يسير؛ والجنيد كانت له حال خطيرة وعلم غزير فإذا رأيت حاله رجّحته على علمه؛ وإذا رأيت علمه رجّحته على حاله.

وعن أبى محمد المرتعش قال: قال الجنيد: كنت بين يدى سرى السقطى ألعب؛ وأنا ابن سبع سنين؛ وبين يديه جماعة يتكلمون فى الشكر فقال لى: يا غلام ما الشكر؟ فقلت: أل تعصى الله بنعمه. فقال لى: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك؛ قال الجنيد فلا أزال أبكى على هذه الكلمة التى قالها السرئ لى.

قال السلمى وسمعت جدى إسماعيل بن تجيد يقول: كان الجنيد يجىء كل يوم إلى السوق فيفتح حانوته فيدخله ويسبل الستر ويصلى أربعمائة ركعة. ثم يرجع إلى بيته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية