شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 250

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخمياء

قال: وبينا هو بالكوفة يقرا عليه كتاب المنامك. انتهى إلى حديث وفيه: قال عبد الله وبه نأخذ. فقال: من كتب هذا من قولى؟ قلت: الكاتب الذى كتبه ''". فلم يزل يحكه بيده حتى درس. ثم قال: ومن أنا حتى يكتب قولى؟.

قال الحسن وكنّا على باب سفيان بن عيينة يوماً وأصحاب الحديث وهم يرون أن عنده بعض هؤلاء الكبار يحدّثه. فقال رجل: أعيانى أن أرى رجلاً يسوى بين الناس فى علمه. فقال له آخر: هذا عبد الله ابن المبارك. قال: نعم هات غيره » أتعرف غيره؟

فلما قدمت الكوفة ذكرت لابن المبارك قول الرجل وأنه فلان ولم أعلمه أنهم سموه. فقال: أفلا قالوا الفضيل بن عياض؟

قال الحسن: ورأيت فى منزل ابن المبارك حماماً طيارة.

فقال ابن الباراك: قد كنا نتتفع بفراخ هذه الحمام فليس تتتفع بها اليوم

قلت: ولم ذلك؟ قال: اختلطت بها حمام غيرها فتزاوجت بها فنحن نكره أن ننتفع بشىء من فراخها من أجل ذلك. قال الحسن: وصحبت ابن المبارك من خراسان إلى بغداد فما رأيته أكل

وحده.

قال: وزوج النضر بن محمد ولده دعى ابن المبا رك. فلما جاءةّ م قام ابن المبارك ليخدم الناس فأبى النضر أن يدعه وحلف عليه حتى جلس.. ‏أى أن ناسخ الكتاب هو الذى كتب ذلك‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية