الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 252
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخفياء ل عرز
الناس خلف عبد الله بن المبارك وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة وأشرفت أم ولد أمير المؤمنين من برج من قصر الخشب فلما رأت الناس قالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدم الرّقة يقال له عبد الله بن المبارك. فقالت: / هذا والله اتلك لا مُلْك هارون الذى لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان.
وعن سويد بن سعيد قال: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أنى زمزم فاستقى منها ثم استقبل الكعبة فقال: اللهم إن ابن أبى الموالى حدّثنا عن محمد بن ٠» المنكدر عن جابر عن النبى 8 أنه قال:1 ماء زمزم لما شرب له ] "'" وهذا أشريه لعطش القيامة. ثم شربه.
وعن نعيم بن حماد قال: كاد ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق فكأنه بقرة منحورة؛ من البكاء؛ لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه أو يسأله عن شىء.
قال سفيان: إنى لأشتهى من عمرى كله أن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام.
وعن عمران بن موسى الطرسوسى قال: جاء رجل فسأل سفيان الثورى عن مسألة؛ فقال له من أين أنت؟ قال: من أهل المشرق. قال: أوليس عندكم أعلم أهل المشرق؟ قال: ومن هويا أبا عبد الله؟ قال: عبد الله بن المبارك. قال وهو أعلم أهل المشرق؟ قال: نعم وأهل المغرب.
قال ابن عيينة: نظرت فى أمر الصحابة وأمر ابن المبارك فما رأيت لهم عليه
وعن حبّان بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يقرى من المال فى
بل صحيح: أخرجه ابن ماجه؛ وأحمد ٠ وصححه الألبانى: