الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 87
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخفياء
أحبار اليهود بخبرهم وأمرهم لمباينتهم لهم؛ وقال ابن إسحاق: طغى أهل الإتجيل وكثرت فيهم الخطايا حتى عبدوا الأصنام وذبحوا لها وبقى فيهم من هو على دين المسيح متمسكاً بدينه وبعبادة الله وحده؛ وكان بالروم ملك يقال دقيانوس عبد الأصنام وذبح للطواغيت؛ وكان يحمل الناس على ذلك؛ ويقتل من خالفه؛ فمر بمدينة أصحاب الكهف؛ وهى مدينة من الروم يقال لها أفسوس؛ ولما مر دقيانوس بالمدينة اختفى منه أهل الإيمان فكان يعث أعوانه ليحضرهم؛ فيخيروهم بين الشرك والقتل؛ إلى أن استدعى الفتية الذين آمنوا برهم وزادهم هدى؛ وطلب منهم أن يشركوا؛ وأن يذبحوا للطواغيت؛ فامتنعوا فهددهم بالقتل؛ فربط الله على قلوبهم » ونبتهم على التوحيد؛ ثم بدا له فأمهلهم ليراجعوا أنفسهم فى مصيرهم.
ثم إن الإمبراطور رحل إلى مدينة أخرى لبعض شأنه ثم عاد ليطلبهم فلم يجدهم فقد فروا بدينهم من فثنة الشرك واعنزلوا المشركين » وأووا إلى كهفهم ومعهم بعض النقود وبعض الطعام ومعهم رقيمهم « كتابهم المرقوم الذى فيه معتقدهم » وتذكر كتب التفاسير أنهم دخلوا الكهف ومعهم كلب؛ فلما طليهم الإمبراطور دعوا الله ل ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيّئ لنا من أمرنا رَشْدا # "'" وناموا فكانت النومة التاريخية التى صارت مضرب المثل: ف( فَضْربنا على آذانهم في الهف سنين عددا © 6 '"" وكان باب كهفهم إلى جهة الشمال وذلك من رحمة الله تعالى بهم حتى لا يؤذيهم شروق الشمس ولا غرويها؛ وقلبّهم الله على جنوبهم ذات اليمن وذات الشمال لغلا تبلى. ) ٠١ « سورة الكهف الآية )١(. ١١ ١ (؟) سورة الكهف الآية