شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأساس — ج 5

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 12

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

| الآية | المعنى |

| --- | --- |

| ﴿ مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴾ | أي: مِن كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك. |

| ﴿ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ | أي: هي سلام مِن الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. |

## التفسير الإجمالي:

(١) يقول تعالى مبيناً لفضل القرآن وعلو قدره: ﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾، وذلك أن الله تعالى ابتدأ بإنزال القرآن في رمضان في ليلة القدر، ورحم الله بها العباد رحمة عامة لا يقدر العباد لها شكرًا.

وسُميت ليلة القدر؛ لعظم قدرها، وفضلها عند الله، ولأنه يُقدَّر فيها ما يكون في العام مِن الأجل والأرزاق والمقادير القدرية.

(٢) ثم فخَّم شأنها، وعظَّم مقدارها، فقال: ﴿ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴾، أي: فإن شأنها جليل، وخطرها عظيم.

(٣) ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ أي: تُعادل في فضلها ألف شهر، فالعمل الذي يقع فيها خير مِن العمل في ألف شهر خالية منها.

وهذا مما تتحيَّر فيه الألباب، وتندهش له العقول؛ حيث منَّ تعالى على هذه الأمة ضعيفة القوة والقوى بليلة يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهر، أي: عمر رجل معمر عمرًا طويلاً نيفًا وثمانين سنة.

(٤) ﴿ تَنَزَّلُ الْمَلَٰٓئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ﴾ أي: يكثر نزولهم فيها.

(٥) ﴿ سَلَٰمٌ هِيَ ﴾ أي: سالمة مِن كل آفة وشر؛ وذلك لكثرة خيرها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية