الأساس — ج 4
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 123
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
(2) الرحمة
[رسم: صورة لكلب يلهث بلسانه]
## الأهداف
1- أن يتعلم المتعلم الرحمة بالحيوان.
2- أن يتدرب المتعلم على الرأفة والرحمة بالإنسان.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
« بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ.. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ قَدْ بَلَغَنِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟
قَالَ: « فِي كُلِّ كَبْدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ » (1)
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: « فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ».
______
(1) رواه البخاري ومسلم. أخي المربي: في هذا الحديث توجيهات وفوائد منها:
1- أن يتربى الأبناء على التألم لآلام المسلمين.
2- الرأفة بالحيوان عليها أجر وثواب عظيم.
3- رأفة المسلم بأخيه المسلم واللين معه ومحبته.
4- شدة الرحمة التي حلت في قلب هذا الرجل دفعته أن يحمل خفه بفيه ويسقي الكلب فشكر الله له فعله وقبل عمله هذا وغفر له ذنبه وأدخله الجنة.
5- عظم الرحمة في قلب العبد سبب مغفرة الذنوب ومن لا يرحم لا يُرحم.
6- الحاجة تولد الاختراع (طريقة إخراج الماء) حاول وفكر ولا تقل لا أقدر أو لا أعرف.