البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 139
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، أما بعد؛
أخي الفتى الحبيب...
إن من العبادات التي تخفى على كثير من الناس عبادة التدبُّر والتفكُّر في خلق الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠-١٩١].
فما أحوجنا أن نتربي على هذه العبادة العظيمة التي ترتقي بالقلب إلى أفضل الدرجات، وتُمَعِّق حُبَّنا وإيماننا بربِّنا الرحمن تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وفي هذه الفقرة من فقرات منهجنا نسوق لك بعض القصص التي تعمّق هذا المعنى وتجعلك تشعر بأن الدنيا من حولك تُسَبِّح وأنها ليست جمادات فقط، بل تشعر بأنك لست وحدك المسلم المؤمن الموحد، بل الكون من حولك عبد طائع أيضًا الله تعالى، فاقرأ وتدبر.