البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 165
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ثم قام العالم بوضع تلك الحشرة مرة ثانية، فلما رأتها النملة ذهبت إليهم مرة أخرى وأخبرتهم الخبر، فخرجوا معها للمرة الثانية، ثم رفعها العالم فلم يجدوا شيئًا فرجعوا مرة ثانية إلى منازلهم..
ثم وضعها العالم مرة ثالثة، فلما جمعت النملة أصحابها وخرجوا معها رفع العالم تلك الحشرة، وهنا اجتمع النمل على النملة المُخْبِرة فقطّعوها قطعة قطعة عقوبةً لها على كذبها !!
فإذا كانت الحشرات تكره الكذب وتعاقب عليه فهل يحبه المسلم ويتعوّد عليه؟ لا والله؛ ولا يكون المسلم كذابًا.
وقد عاب الله وذمّ من يسمع الكذب، حيث قال: ﴿ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ﴾ [المائدة: ٤١] فما بالك بالذي يكذب؟!
وقد قال النبي ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا»(١)، فلا تكن أيها الفتى كذابًا ولا سمّاعا للكذب، بارك الله فيك.
______
(١) أخرجه البخاري (٥٧٤٣)، ومسلم (٢٦٠٧) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.