شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 1

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 224

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## الأحكام المترتبة على من وجب عليه الغسل:

الأحكام المترتبة على ذلك يمكن إجمالها في ما يأتي:

١ - لا يجوز له المكث في المسجد إلا عابر سبيل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُواْ﴾ [النساء: ٤٣]، فإذا توضأ جاز له المكث في المسجد، لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي ﷺ، ولأن الوضوء يخفف الحدث، والوضوء أحد الطهورين.

٢ - لا يجوز له مس المصحف؛ لقوله تعالى: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]، وقوله ﷺ: «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ»(١).

٣ - لا يجوز له قراءة القرآن: فلا يقرأ الجنب شيئًا من القرآن حتى يغتسل؛ لحديث علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كان رسول الله ﷺ لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة(٢)، ولأن في منعه من القراءة حثًا على المبادرة إلى الاغتسال، وإزالة المانع له من القراءة.

ويحرم عليه أيضًا الصلاة والطواف بالبيت كما تقدم.

______

(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١ / ٣٢٢ / ١)، وصححه الألباني في الإرواء (١٦٦).

(٢) أخرجه الترمذي (١٤٦)، وقال: حسن صحيح، وانظر التلخيص الحبير (١ / ١٣٩).

الصفحة السابقة الصفحة التالية