البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 226
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا(1).
وأما اشتراط بعض العلماء أن يكون من جلد أو سلامته من الخروق أو كونه سميكًا لا ينفذ الماء خلاله فلم يرد دليل بهذه الشروط.
* وصِفة المسح على الخفين: هو أن يمسح أعلى الخفين دون أسفلهما لحديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ(2).
وذلك بأن يمرر يده بعد بللها بالماء على أعلى الخف، ولا يشترط الاستيعاب بل متى مسح بعضه أجزأه. [انظر صورة 11]، ومن اقتصر على مسح أسفَل الخف دون أعلاه لم يجزه ذلك. [انظر صورة 12].
* ويمسح المقيم يوما وليلة، بينما يمسح المسافر 3 أيام ولياليهن من بداية المسح بعد الحدث؛ لحديث شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَسْأَلُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ(3).
ولو خلع الخفين أثناء المدة فإنه لا ينتقض وضوءه، ولا يمنع من استكمال مدة المسح طالما أنه لم يحدث قبل الخلع أو أثنائه.
والذي انقضى وقت مسحه ولم يُحدث فهو على طهارته وضوءه، وله أن يصلي حتى يُحدث، فإذا أراء الوضوء لزمه غسل قدميه.
______
(1) أخرجه البخاري (206).
(2) أخرجه أبو داود (162)، وصححه الألباني في الإرواء (103).
(3) أخرجه مسلم (276).