شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 1

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 312

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

البنيان

## المستوى الأول

كما في الحديث القدسي أن الله تعالى قال: «مَنْ عَادَى لي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ»(١).

(٥) اجتناب المعاصي وكل ما يغضب الله تعالى: لأن كل ذلك مكروه عند الله عَزَّوَجَلَّ.

والمحب -حقيقةً- لا يمكنه أن يعصي محبوبه، أو أن يأتي ما يغضبه، بل إنه يفعل ما يحبه محبوبه، ويترك ما يبغضه محبوبه، وقد أحسن من قال:

@@تعصي الإِله وأنت تزعم حُبَّه... هذا لعَمْرِي في القياس بديعُ

@@لو كان حُبُّكَ صادِقًا لأطعتَه... إن المُحِبَّ لمن يحب مطيعُ

(٦) الحرص على اتباع النبي ﷺ ولسونم سنته وعدم هجرها: لأن ذلك برهان على صدق محبة الله تعالى ومحبة رسوله ﷺ، ومُعينٌ على تحصيلها؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١]. والحذر أشد الحذر من مخالفة سنته ﷺ، أو الوقوع فيما يضادها!

[رسم: زخرفة فاصلة]

______

(١) أخرجه البخاري (٦٥٠٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية