البنيان في تربية الفتيان — ج 1
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 60
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ثانيًا: أسماء ربي الحسنى
تحت الظل:
الله عَزَّوَجَلَّ يعلم كل حركة في البر أو البحر؛ فما من ورقة تسقط من شجرة، أو حبة تندر في الرمال، أو نبتة تشق الأرض، أو نبتة تيبس أو تموت إلا وعِلْم الله عَزَّوَجَلَّ بها محيط قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام: ٥٩].
وَمَنْ عَلِمَ أن الله يعلم سرَّه ونجواه استقام على أمر الله وبُعُدَ عن معصيته وعَبَدَ الله كأنه يراه.
وعِلْمُ الله واسع قد أحاط بكل شيء؛ ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ [الطلاق: ١٢].
وعِلْمُ الله في كل مكان لا يغيب عنه شيء ولا تفلت منه ذرة ﴿ يَأْبَنِيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: ١٦] فهو العليم بكل شيء؛ ظاهره وباطنه دقيقه وجليله، أوَّله وآخره، يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون.
فعِلْمُ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لا نهاية له، ثابت لا يزول، لا يتغيَّر بتغيُّر المعلومات، ولا يزيد بالإضافة، ولا ينقص بالنسيان، فعلمه سابق للأشياء وسببٌ لها،
[رسم: مجموعة من أوراق الشجر المتساقطة]