شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 104
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وَقَوْمٌ يُنْكِرُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ جَاءُوا بِلَهْجَةٍ مِنْ سِتِّينَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ وَجَهْلٌ بِاللُّغَةِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ الْمُرَادَ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ ذِكْرُهَا، وَأَنَّهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ؛ فَكَيْفَ يَتَوَهَّمُ أَنَّهَا مِنْ سِتِّينَ.
قَالَ: وَالْأَوْلَى وَالِاخْتِيَارُ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ تَظَاهَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا قَالُوا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي بَكْرَةَ هُوَ قَالَ: وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.
قَالَ النَّحَّاسُ: وَأُدْخِلَتْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي الْمُحَرَّمِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ.
قَالَ: وَجَاءَ مِنْ الشُّهُورِ ثَلَاثَةٌ مُضَافَاتٌ شَهْرَ رَمَضَانَ وَشَهْرًا رَبِيعَ. يَعْنِي وَالْبَاقِي غَيْرُ مُضَافَاتٍ. وَسُمِّيَ الشَّهْرُ شَهْرًا لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُه: ﷺ: (آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ فَقَالَ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ)
وَفِي رِوَايَةٍ: (شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَقْدَ وَاحِدَةٍ)
وَفِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى: (قَالَ: وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ. قَالَ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ. قَالَ: وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمْسًا مِنْ الْمَغْنَمِ).
وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ: (آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصَوْمُوا رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا الْخُمْسَ مِنْ الْغَنَائِمِ).
هَذِهِ أَلْفَاظُهُ هُنَا.
وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ صَحِيحِهِ وَقَالَ فِيهِ فِي بَعْضِهَا [ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ]:
وَذَكَرَهُ فِي (بَابِ إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ).