شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 119

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَأَمَّا (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) فَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي خُدْرَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ مَالِكٌ ﷺ صَحَابِيًّا أَيْضًا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا.

قَوْلُهُ ﷺ: (فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقَطِيعَاءِ) أَمَّا تَقْذِفُونَ فَهُوَ بِبَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ قَافٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ فَاءٍ ثُمَّ وَاوٍ ثُمَّ نُونٍ كَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ، وَمَعْنَاهُ تُلْقُونَ فِيهِ وَتَرْمُونَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهِيَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَابْنِ بشار عن بن أبي عَدِيٍّ (وَتُذِيفُونَ بِهِ مِنَ الْقَطِيعَاءِ) فَلَيْسَتْ فِيهَا قَافٌ وَرُوِيَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُهْمَلَةِ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، وَكِلَاهُمَا بِفَتْحِ التَّاءِ، وَهُوَ مِنْ ذَائِفَ بِالْمُعْجَمَةِ، كَبَاعَ يَبِيعُ وَدَافَ يَدُوفُ بِالْمُهْمَلَةِ كَقَالَ يَقُولُ، وَإِهْمَالُ الدَّالِ أَشْهَرُ فِي اللُّغَةِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُ رُوَاةِ مُسْلِمٍ بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى رِوَايَةِ الْمُهْمَلَةِ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا جَعَلَهُ مِنْ أَذَافَ، وَالْمَعْرُوفُ فَتْحُهَا مِنْ ذَافَ وَأَذَافَ، وَمَعْنَاهُ عَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا خَلَطَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا (الْقَطِيعَاءُ) فَبِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَبِالْمَدِّ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ صِغَارٌ يُقَالُ له الشهريز، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَبِضَمِّهِمَا وَبِكَسْرِهِمَا.

قَوْلُهُ ﷺ: (حَتَّى أن أحدكم أو أن أحدهم ليضرب بن عَمِّهِ بِالسَّيْفِ) مَعْنَاهُ إِذَا شَرِبَ هَذَا الشَّرَابَ سَكِرَ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ عَقْلٌ وَهَاجَ بِهِ الشَّرْرُ، فيضرب بن عَمِّهِ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ مِنْ أَحَبِّ أَحْبَابِهِ، وَهَذِهِ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ، وَنَبَّهَ بِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْمَفَاسِدِ.

وَقَوْلُهُ (أَحَدُكُمْ أَوْ أَحَدُهُمْ) شك من الراوي. واللَّهُ أعلم.

قوله (وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ) واسم هَذَا الرجل جهم، وَكَانَتِ الْجِرَاحَةُ فِي سَاقِهِ (١).

قَوْلُهُ ﷺ: (فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا) أَمَّا (الْأَدَمُ) فَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ جَمْعُ أَدِيمٍ، وَهُوَ الْجِلْدُ الَّذِي تَمَّ دِبَاغُهُ.

______

(١) الجراحة كانت في رجلة غير ظاهرة، أخبرهم النبي ﷺ بها، وهي من المعجزات الظاهرة للنبي ﷺ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية