شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 15

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

صَدَّقْتَ. قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ». قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا. قَالَ «أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ». قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ». [الأَنف: المُسْتَأْفُ الَّذِي لم يسبق به قدر؛ يتقفر: يطلب ويتتبع ويجمع].

أَهَمُّ مَا يُذْكَرُ فِي البَابِ اخْتِلَافُ العُلَمَاءِ فِي الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ، وَعُمُومِهِمَا، وَخُصُوصِهِمَا، وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ أَمْ لَا؟ وَأَنَّ الأَعْمَالَ مِنَ الإِيمَانِ أَمْ لَا؟ وَقَدْ أَكْثَرَ العُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ المُتَقَدِّمِينَ وَالمُتَأَخِّرِينَ القَوْلَ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَأَنَا أَقْتَصِرُ عَلَى نَقْلِ أَطْرَافٍ مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِهِمْ يَحْصُلُ مِنْهَا مَقْصُودُ مَا ذَكَرْتُهُ مَعَ زِيَادَاتٍ كَثِيرَةٍ.

• قَالَ الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ البُسْتِيُّ الْفَقِيهُ الأَدِيبُ الشَّافِعِيُّ المُحَقِّقُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَعَالِمِ السُّنَنِ: [مَا أَكْثَرُ مَا يَغْلَطُ النَّاسُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ: فَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَقَالَ: الإِسْلَامُ الكَلِمَةُ، وَالإِيمَانُ العَمَلُ(١)، وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14]].

______

(1) كأنه يغلّط في ذلك وليس بغلط، فالإسلام الكلمة؛ أي يدخل فيه بالكلمة، والإيمان العمل؛ أي يكتمل بالعمل أو يشمل العمل، وقد وافق الإمام أحمد: الزهري على قوله الإسلام الكلمة؛ أي كلمة لا إله إلا الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية