شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 236
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي نَوَافِلِ النَّهَارِ رَكْعَتَانِ كَاللَّيْلِ (١).
وَفِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ وَالتَّحَدُّثِ بِحَضْرَةِ الْمُصَلِّينَ مَا لَمْ يَشْغَلْهُمْ وَيُدْخِلْ عَلَيْهِمْ لَبْسَ فِي صَلَاتَهُمْ أَوْ نَحْوِهِ.
وَفِيهِ جَوَازُ إِمَامَةِ الزَّائِرِ الْمَزُورَ بِرِضَاهُ (٢).
وَفِيهِ ذِكْرُ مَنْ يُتَّهَمُ بِرِيبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا لِلْأَئِمَّةِ وَغَيْرِهِمْ لِيُتَحَرَّزَ مِنْهُ (٣).
وَفِيهِ جَوَازُ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ (٤) لِقَوْلِ أَنَسٍ لِابْنِهِ: اكْتُبْهُ، بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَجَاءَ الْإِذْنُ فِيهِ:
فَقِيلَ: كَانَ النَّهْيُ لِمَنْ خِيفَ اتِّكَالُهُ عَلَى الْكِتَابِ وَتَفْرِيطُهُ فِي الْحِفْظِ مَعَ تَمَكُّنِهُ مِنْهُ، وَالْإِذْنُ لِمَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْحِفْظِ.
وَقِيلَ: كَانَ النَّهْيُ أَوَّلًا لِمَا خِيفَ اخْتِلَاطُهُ بِالْقُرْآنِ، وَالْإِذْنُ بَعْدَهُ لَمَّا أُمِنَ مِنْ ذَلِكَ (٥).
وَكَانَ بَيْنَ السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ خِلَافٌ فِي جَوَازِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ، ثُمَّ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِهَا وَاسْتِحْبَابِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِيهِ الْبُدَاءَةُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ؛ فَإِنَّهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عِتْبَانَ بَدَأَ أَوَّلَ قُدُومِهِ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ أَكَلَ. وَفِي حَدِيثِ زِيَارَتِهِ لِأُمِّ سُلَيْمٍ بَدَأَ بِالْأَكْلِ، ثُمَّ صَلَّى. لِأَنَّ الْمُهِمَّ فِي حَدِيثِ عِتْبَانَ هُوَ الصَّلَاةَ
__________________
وهل يجوز الاجتماع على الرواتب؟ لم يرو الاجتماع إلا في التراويح وهي سنة مؤكدة بمنزلة الرواتب، لكن لم يرد في الاجتماع على الرواتب شيء.
(١) لا يوجد في هذه الرواية أنهم صلوا معه ﷺ ولا أن النبي ﷺ صلى رَكْعَتَيْنِ أو أربعة وإنما ثبت ذلك في الروايات الأخرى للحديث.
(٢) بناءً على أن عتبان بن مالك كان يصلي مع النبي ﷺ.
(٣) لأن الصحابة ذكروا مالك بن دخشم للنبى ﷺ على سبيل التحذير.
(٤) الرد على من قالوا: لم يكن هناك كتابة نهائياً، فهذا حديث من عهد أنس ﷺ في عصر الصحابة.
(٥) وهذا هو الصحيح.