شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح صحيح مسلم

الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 69

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَرُسُلِهِ وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ». قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبُهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ». ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «رُدُّوهُ عَلَيَّ» فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعْلَمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا»(١).

وَفِي الْإِسْنَادِ الْآخَرِ:

قَوْلُهُ: (عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ ابْنِ الْقَعْقَاعِ) فَعُمَارَةَ بِالضَّمِّ، وَالْقَعْقَاعِ بِفَتْحِ الْقَافِ الْأُولَى.

وَقَوْلُهُ (وَهُوَ ابْنِ) قَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ فَائِدَتِهِ فِي الْفُصُولِ وَفِي الْمُقَدِّمَةِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الرِّوَايَةِ نَسَبُهُ فَأَرَادَ بَيَانَهُ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى مَا سَمِعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ(٢).

قَوْلُهُ ﷺ: (سَلُونِي)

هَذَا لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِلنَّهْيِ عَنْ سُؤَالِهِ؛ فَإِنَّ هَذَا الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾.

قَوْلُهُ ﷺ: (وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا)

______

(١) هذا الحديث والذي قبله متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وأما رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهي من أفراد مسلم.

(٢) حيث قال: حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة وهو ابن القعقاع فهذا من الدقة البالغة، فلم يقل عمارة بن القعقاع؛ لأن الراوي لم يقل له ذلك، وإنما قال: عن عمارة، ومسلم يعلم أنه ابن القعقاع فيزيد هو «ابن القعقاع» لئلا يكون قد زاد في لفظ الراوي ما لم يقل في كلامه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية