شرح صحيح مسلم
الشيخ ياسر برهامي • علوم الحديث • ص 80
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٣- بَابُ السُّؤَالِ عَنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَبَيَانِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَرَائِعِ الدِّينِ.
(١) عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَهَيْنَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ «صَدَقَ». قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ «اللَّهُ». قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ قَالَ «اللَّهُ». قَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ. قَالَ «اللَّهُ». قَالَ فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ «نَعَمْ». قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ «صَدَقَ». قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهَ أَمْرَكَ بِهَذَا قَالَ «نَعَمْ». قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ «صَدَقَ». قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهَ أَمْرَكَ بِهَذَا قَالَ «نَعَمْ». قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا. قَالَ «صَدَقَ». قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهَ أَمْرَكَ بِهَذَا قَالَ «نَعَمْ». قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ «صَدَقَ». قَالَ ثُمَّ وَلَّى. قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ».
بواجب، ولا يصلح أن يحتج به على أن إغاثة المضطر ليست بواجبة فلو أن الناس سيُهلكون من الجوع وهو عنده زيادة فيجب عليه أن يبذله لهم، وهل يعطيه لهم مجاناً أو يكون في الذمة؟ فهذا فيه نظر.
ملحوظة: الخلاف في صوم عاشوراء هل كان واجباً أو لم يكن واجباً قبل ذلك، وليس في عدم وجوبه الآن خلاف.
هناك فرق بين قولهم: «وجهان عند الشافعية» وقولهم: «قولان عند الشافعية» فـ«وجهان» هي للأصحاب، و«قولان» هي للإمام الشafعي، وأحياناً يقولون: «فيه قولان، وقيل: وجهان، وقيل: قولان» كلمة «قيل» تعني تضعيف لهذا القول، «وجهان»؛ أي وجهان مخرّجان من المجتهدين في المذهب، و«قولان» تعني أن الإمام الشافعي هو الذي نص على القولين، وينظر أيهما المقدم والمتأخر والراجح والمرجوح.
(۱) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ...